عصام عيد فهمي أبو غربية
40
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
وهذا الكتاب - سابق الذكر - هو في الحقيقة كتاب قواعد نحوية فرعية لا كتاب أصول بمعنى القواعد الكلية التي تستنبط منها هذه القواعد النحوية الجزئية ، لكن بالرغم من ذلك فقد « كان الرجل في أثناء عرضه لقواعد النحو التي يراها أساسية يذكر عددا من الأصول الكلية تحكم الفروع والجزئيات ، بعضها يتصل بأصل الوضع وبعضها يتصل بأصل القاعدة » 72 . وقد ظهرت مجموعة من الكتب في العلل منها 73 : - كتاب « علل النحو » ، وكتاب « نقض علل النحو » ، وهما للحسن بن عبد اللّه المعروف بلغدة أو لكذة الأصبهاني 74 ، وكان معاصرا لأبى إسحاق الزجاج المتوفى سنة 311 ه . - وكتاب العلل في النحو لهارون بن الحائك الضرير 75 ، وهو أيضا من معاصري الزجّاج 76 . - وكتاب المختار في علل النحو لمحمد بن كيسان المتوفى سنة 320 ه . - وكتاب الإيضاح في علل النحو لأبى القاسم 77 عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي المتوفى سنة 337 ه . - وكتاب النحو المجموع على العلل لمحمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر العسكري المعروف بمبرمان أستاذ السيرافى والفارسي والمتوفى سنة 345 ه 78 . - وكتاب علل النحو لأبى الحسن محمد بن عبد اللّه المعروف بابن الوراق والمتوفى سنة 381 ه 79 . - وكتاب شرح علل النحو لأبى العباس أحمد بن محمد المهلبي من رجال القرن الرابع 80 . - وكتاب تقسيمات العوامل وعللها لأبى القاسم سعيد بن سعيد الفارقي المقتول في مصر سنة 391 ه 81 . وأكثر هذه الكتب لم تصلنا ، وكتاب ( الإيضاح ) للزجاجى من الكتب التي وصلت إلينا ، وقد قسّم فيه العلل تقسيما ثلاثيّا إلى : علل تعليمية ، وعلل قياسية ، وعلل جدلية نظرية 82 . وهو في ذلك يفيد مما كتبه ابن السّرّاج حيث قسّمها إلى قسمين : ضرب منها هو المؤدى إلى كلام العرب ، وضرب آخر يسمّى علة العلة 83 .